( القنفذ ).بقلم نادية صبح
أُهدِيك قلبى فتزدريه وتأبى إلا هامتى لتجعلها درجاً تعلو فوقه .......
عجباً لرجل أحببته وقاسمته الحياة لنبنى كيانا ًمن المودة والحب ولكنه إشترط أن تكون لَبِنات هذه الدار منحوتة من كرامتى وإلا فلا .....
ليتك بارع فى صناعة الحب والألفة كبراعتك فى صناعة الكره والقسوة ........
إن من علموك الكلام صغيراً علموك نصفه فقط .........
أجادوا حينما جعلوك تحفظ عن ظهر قلب كل الكلمات التى تدمى وتؤلم وتستجلب أحزان الكون فى قلبى ...
وفاتهم أن يعلموك أن هناك كلمات تأسر القلوب وتَسُر النفوس ......
وأنت كنت ومازلت تلميذ مجتهد فى مدرسة الجبابرة العتاه ....
ادميت قلباً كان تواقاً لأن يجلب لك الجنة على الأرض......
وصرعت روحا كم ملأت الدنيا بهجةً وبِشراً .....
وبددت أحلاماً لتذروها رياح الوحدة وأنا معك ......
لماذا تظن أنك لتعلو لا بد أن ترتقى هامتى ؟؟؟؟؟.
فى حين يمكنك أن تعلو ويدى بيدك لتظل إنسان ولتُبْقى على إنسانيتى .....
كيف سمحت لهذه الجهالة أن تحتل وجدانك .....
من قال إن الإنسان يرتقى على أشلاء كرامة وآدمية الآخرين ....
من قال ان خفض الجناح لأوْلى الناس بالرحمة والحنو ....يضعفنا .....
من قال ان الغلظة والجهر بالخطايا يصنع الرجال ....
من قال ان الحط من شأن الخلق يزيد الإنسان رفعة .........
إنك تماما كقنفذ شارع أشواكه حتى ولو احتويته فى أحضانى ......
كم هى جميلة تلك اللحظات التى أعيشها معك فى احلامى عندما تكون على غير ما أنت عليه......
لولا بقية من سلامة القلب ما ظل خافقاً للآن....
ألم تسأم ذلك العبوس ..الم تحن لإبتسامة تغسل قلبك من ادرانه ....الم تشتاق لأن ترى فرحة بعينى .....ألم تعلم أنك ضيعت عمراً ليس له بديل او إعادة......
كم أشتاق لإحساسى بالإكتمال وكم تشعرنى بالنقص والصغار....
أنت إخترت أن تكون هذا الرجل ..وانا إخترت الا ابدد ماتبقى منى ......
سارحل لأداوى جراحى والملم شتاتى لعلى أجدنى بعد غياب طال .....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق