السبت، 2 أبريل 2016

(آخر قلبٍ أحبــنــي)*** بقلم الشاعر ...رغيد شخشير

"في عيد الأم "
آخر قلبٍ أحبــنــي
_____________
كـان الـــوداع .. و لكـن لـم تـنــــتــظـر لـتـرانـي ..
و فـارقـتـــنـيَ ســـــــــرا ً .. دون أن تـلـقـــاني
و قـد كـســـبـت ُ رضــاهـا .. و صــوتـها يـتـنـاهـى
و فـاجـأتـنـيَ لـيـــــــــلا ً.. بـقـمــــــة ا لأحـــــزان ِ
كـلامـهـا بوداعــــي .. أثـار َ مــــــر َّ شــــجـونــي
و صــــوتـها أســــعدنـي .. بـقـــدر مـا أبـكـــــاني
بـغـيـر قـصـــدٍ مـنـها مـضـــت حـبـيـــبة قـلـبـــي
و غـاب آخـر قـلـب ٍ .. أحـبـــــــــنـي و رعــــانـي
و غـاب آخـر صـــــوت ٍ يـعـيـدنـي لـســــــكـونـي
و ضــــاع آخـــــر دعـمٍ .. بـــه أخـوض زمـــانـي
و بـعـدمـا غـمـرتـــــنـي بـنــــــورها و هــــداهــا
فـقـــــدت أروع وحيٍ أنـــار لـي .. و هـدانـــــي
كـان اللـجـوء إلـيـــــهـا يـزيــــل كـل هـمـــومــي
و هـمـــهـا تـحـمـلـه بـصــــدرها .. و تـعـانــــي
و لـمـسـة ٌ بـيـديــها .. تـشــفـي جـميـع جـروحــي
و قـد رجـعــــتُ وحـيـداً .. و جـرحـها أدمـــانــــي
و كـان مـحـضُ شــــعـوري بـأنـنـي ســــأراهــا
يـكـفـي لـتـهـدأ نـفـســـــي و أســــتـمـدّ أمـــانــي
و قـد تـبـاعـد عـنـــــي حـنـــانـهـا و رضـــــــاها
فـلا هـدوء تـبـقــّـــى .. ولا الأمـــــــان أتــــانـي
و لـســــــت ُ أمـلـك أصـلاً مـبــرراً لـغـيـــــابــي
و لـســـــــت ُ أدرك حـتــــى ما الـذي أبـقـــانـــي
وقــع ُ الحـقـيقـة مـرٌ .. و كم كــتـمـتُ شــــعوري
و قـد تـصــــدّع قـهـــرا ً تـماســــــكي و كـيـانــي
ا لحـزن يـقـبض صــــــدري و لا تجـفُّ دمـوعـي
و لا تـوقـــــف يـومــاً عـن الـدعــــــاء ِ لـســــاني
مـن الذي يـســـمعـني إذا شــــــكـوتُ عذابـــي
و مـن ســيـمـسـح دمـعـــي بـرقـــــةٍ و حـنـــانِ
و مـن ســـيـُـرجـع يـومـــا ً تـفـــاؤلي و سـكـوني
و مـن يـعـيـد هـدوئــي .. و من يزيـــل هـــوانـي
و مـن ســــــيحـمل هـمــي إذا بـدوتُ حــــزينـــاً
وأيّ حـزنٍ أقـســــــى ممــــا أراه اعـتــــــرانــي
و أيّ شـــــخـصٍ أغـلـى مـنــــها عـلـيّ و أحـلى
و مـن يـرى لـيــــراها مـن مـوقـعــي و مـكانــي
إن النـصـــائـح منــها و التـــوصــيات ســــتبـقى
مـبـادئـــــي و دروبـي و مـنـهـجـــي و بـيـــانـي
و الذكـريات شـــموعٌ حـولي .. تـضـيء حـيـاتي
وســـــط الظـلام .. بـأحـــلى و أبـهــــج الألــوان ِ
طفـــل ٌ بِعـمـق شــعـوري .. يحــن ّ أن يـتـوارى
بـحـضـــنـها بـأمـانٍ .. و لـو لـبـضــع ثـوانــي
و أن يـقـبــّـل يـومـــاً جـبــيـــنـها و يـديـــــهــا
و لـو أقـبـّـــل أرضــــــاً تـضـــمـها .. لـكـفـانــي
اللــه يـقـبــــل منـــي تـضــــرّعي و دعـائـــــي
و لـيــــس أولــى مـنـــها بـجـنــــــة الـرضـــوان ِ
و أن يـقــود خـطـاهـا أحـبــّـةٌ ســـــــبـــقـوهـــا
إلـى النعيــم .. وتحظــــى برحمـــــة الرحمــــنِ
بقلم
رغيد شخشير
دمشق 2005

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق