الثلاثاء، 16 فبراير 2016

( قدرنا )*** بقلم الشاعرة ... ميسون محمد شحادة

قدرنا يا وطني أن تمزقنا النزاعات وتقطع أوصالنا الذئاب...
قدرنا أن يسيل الياسمين دماء وأنهارا
قدرنا أن تشهد ساحاتنا البهية التي تراقصت فيها الأعياد حربا عالمية جديدة...
لك الله سوريا...
لك الله يا وطن الياسمين والأمجاد...
(غداً يا وطني)
غداً يا وطني ستذرُ خطواتنا الرياح
غداً يا وطني ستبعثرنا الحياة
وتلتئم الجراح...
غداً سنصبح ذكرى
لشمس الصباح
وأنت أنا
منك زهيت
فيك أحيا
وعلى جراحك أنسكب وردة
بلون سماك
ويغمر ثوبي عطر رباك...
غدا يا وطني نودع الآلام
ونرتدي أكفان الزفاف...
غدا يا وطني
غدا يا أملي
نلوّح للضياء
ونلون الآمال
لأشعة الصباح....
وتنزف جراحك في قلبي
وتختنق العبرات
أنسامك فاحت دماء
تعالت على نتن الخيانات....
وشمسك تضحك
وتختبئ خلف الإعصار
سحبٌ كثيفةٌ سوداء
لطخت وجه السماء
سماء تشتاق زرقة عينين
على أديم النهار
سماء تحتضن أحمر وجنتين
يزهر في خد الصباح
هنا نكتب الحكايات
ونخلد الملاحم
ونمضي مع الصفحات
كسطور الماء...
وأنت عشقي يا وطني
فمهما ثرثرت عن العشق
لم أعشق إلاك
وكيف يعشق سواك
من ضل أريجا في رباك؟
غدا يا وطني ستشرق الآمال
وتتألق النجوم في المساء
غدا ستحيا الصروح فوق الأشلاء
وتنتفض على التراب
ويزهر الربيع بالعطاء
وروداً فاحت أريجاً من الجراح
روتها الدموع والدماء
وأنت حياتي
وفي جراحك نزفت آهاتي
وذاكرتي
ونبض اسمك في دقات حياتي....
فليعشقني كل رجال الأرض
فقلبي لن ينبض لسواك...
بقلم: ميسون محمد شحادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق